محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1021

جمهرة اللغة

ورِئاب : اسم من هذا اشتقاقه . ولبن رائب : بيِّن الرُّؤوب . روب وقوم رَوْبَى ، جمع ، الواحد رَوْبانُ ، وهم الذين قد تخثَّروا « 1 » من شبع أو نُعاس . قال بِشر بن أبي خازم الأسدي ( متقارب ) « 2 » : فأما تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ * فألفاهمُ القومُ رَوْبَى نِياما والرُّوبة : ما صببته من اللبن الحامض على اللبن الحليب حتى يروب . أخبرنا « 3 » أبو حاتم قال : قال الأصمعي : أخبرني يونس قال : كنت في حلقة أبي عمرو بن العلاء فجاء شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعي فتزحزح له أبو عمرو وألقى له لِبْدَ بغلته فجلس فقال : ألا تعجبون من رُؤيبتكم هذا ، سألتُه عن اشتقاق اسمه فلم يدرِ ما هو ؟ . فقال يونس : فما تمالكتُ إذ ذَكَرَ رؤبةَ أن قمتُ فجلستُ بين يديه فقلت : لعللك تظنُّ أنَّ مَعَدَّ بن عدنان كان أفصح من رؤبة ، فأنا غلام رؤبة ، ما الرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّؤبة ؟ قال : ثم فسّره لنا يونس فقال : الرُّوبة : الحاجة ؛ يقال : قمت برُوبة أهلي ، أي بحاجتهم ؛ والرُّوبة : جِمام الفحل ؛ يقال : أعِرْني رُوبة فحلك ، أي جِمامه ؛ والرُّوبة : القطعة من الليل ؛ والرُّوبة : اللبن الحامض يُصَبّ على الحليب حتى يروب ؛ والرُّؤبة ، مهموز : القطعة من الخشب يُرقع بها العُسّ أو القَدَح . ريب ورابني الأمر « 4 » وأرابني ، لغتان ، عن أبي زيد . وقال قوم : بل رابني إذا استبنت منه الرِّيبة ، وأرابني إذا ظننت به ذاك . قال خالد بن زُهير الهُذلي ( رجز ) « 5 » : يَمَسُّ عِطفي ويَشَمُّ ثوبي * كأنني أَرَبْتُه برَيْبِ والرَّيْب : الشَّكّ . والرِّيبة : ما أتى به المُريب . وارتبتُ به ارتياباً . ورَيْب الدهر : صَرْفه . وقد سمّت العرب رَيْباً ورُوَيْبَة ، وهو أبو بطن منهم ، ورؤبة اسم أيضاً . روب وسقاء مروَّب : قد حُقن فيه الرائب . ومثل من أمثالهم ( طويل ) « 6 » : وأهونُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ قوله مظلوم : قد شُرب منه قبل إدراكه . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » : وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي * وهل يَخْفى على العَكَدِ الظَّليمُ أراد عَكَدَة اللسان ، وهو أصله ، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له الشِّعر . أرب ويقال : أعطيتُه عضواً مؤرَّباً ، أي تامًّا لم يؤخذ من لحمه شيءٌ ، مثل اليد والجنب وما يليهما . ب ز - و - ا - ي أبز أَبَزَ يأبِز أَبْزاً ، إذا وثب ؛ والأَبْز : الوثب . بزو وبَزَوْتُ الرجلَ أبزوه بَزْواً ، إذا قهرته واغتصبته . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » : جاري ومولاي لا يُبْزَى حريمُهما * وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحَبُ مصطحَب يريد محفوظ ، من قوله عزّ وجلّ : وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ « 9 » ، أي يُحفظون ، واللَّه أعلم . والبَزا : دخول الظهر وخروج الصدر ؛ رجل أَبْزَى وامرأة بَزْواءُ . ويقال : تبازى الرجلُ ، إذا تكثّر بما ليس عنده . وفي الباز ثلاث لغات : بأزٌ كما ترى ، مهموز ، والجمع أَبْؤُز ؛ وبازٍ مثل قاضٍ ، والجمع بُزاة مثل قُضاة ، وبازٌ مثل نار ، والجمع بِيزان « 10 » .

--> ( 1 ) كتب تحته في ل : « أي كسلوا » . ( 2 ) ديوانه 190 ، والكتاب 1 / 42 ، وتهذيب الألفاظ 629 ، والبيان والتبيين 3 / 20 ، والمعاني الكبير 937 ، ومجالس ثعلب 191 ، والاقتضاب 316 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 24 ، وأماليه 2 / 348 ؛ والعين ( روب ) 4 / 284 ، والصحاح واللسان ( روب ) . ( 3 ) انظر الخبر في مراتب النحويين 45 ، وطبقات الزُّبيدي 52 . ( 4 ) ط : « ورابني فلان » . ( 5 ) سبق إنشاد البيتين مع آخرَين ص 230 و 1021 ؛ وفي الموضعين : * يشمّ عطفي ويمسّ ثوبي * ( 6 ) سبق إنشاده ص 934 . ( 7 ) سبق إنشاده ص 934 أيضاً . ( 8 ) سبق ص 280 و 335 . ( 9 ) الأنبياء : 43 . ( 10 ) ط : « وبازٌ وبِيزان مثل نار ونيران ؛ ولغة رابعة : بازيّ والجمع بوازي » ؛ ولم أجد هذا الجمع الأخير في المصادر .